محمد داوود قيصري رومي

798

شرح فصوص الحكم

وإنما نسب هذه ( الحكمة ) إلى كلمة ( لوط ) ، عليه السلام ، لأنه كان ضعيفا في قومه ، وهم أقوياء شديد الحجاب ، ما كانوا تقبلون منه ما أتى به من الله إليهم . وكانوا يفسدون في الأرض بالاشتغال بالشهوة البهيمية والانهماك في الأمور الطبيعية ، حتى قال : ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) . فالتجأ إلى الله من حيث إنه القوى الشديد حتى استأصلهم بشدة العذاب . ( ( الملك ) الشدة . و ( المليك ) الشديد . يقال : أملكت العجين . إذا شددت عجنه . قال قيس بن الحطيم ، يصف طعنه : ملكت بها كفى فانهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما ورائها أي ، شددت بها كفى ، يعنى ، الطعنة . ) معنى البيت : إني شددت بالطعنة كفى . أي ، مسكت الرمح قويا ،